مع تصاعد القتال.. الأمم المتحدة توقف المساعدات لمخيم زمزم في السودان
برنامج الأغذية العالمي يوقف موقتاً توزيع المساعدات الغذائية في مخيم زمزم للنازحين في شمالي دارفور في السودان، مع تصاعد القتال، ويحذر من أن آلاف الأسر قد تموت جوعاً في الأسابيع المقبلة.
-
توزيع المساعدات العذائية في السودان
أوقف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، موقتاً، توزيع المساعدات الغذائية في مخيم زمزم للنازحين في شمالي دارفور في السودان، بسبب الوضع الأمني المتوتر، والناتج من تصاعد القتال، محذراً من أن "آلاف الأسر قد تموت جوعاً في الأسابيع المقبلة".
وقال مدير برنامج الأغذية العالمي في شرقي أفريقيا، لوران بوكيرا، إنه "من دون المساعدات الفورية، قد تتعرض آلاف الأسر اليائسة في زمزم لمجاعة في الأسابيع المقبلة".
وأشار بوكيرا إلى أنه "يتعين علينا استئناف تسليم المساعدات المنقذة للحياة في (مخيم) زمزم ومحيطه، بأمان وبسرعة، وعلى نطاق واسع. ولتحقيق هذه الغاية، يتعين وقف القتال، ومنح المنظمات الإنسانية ضمانات أمنية".
تأتي هذه الخطوة بعد يومين من تعليق منظمة أطباء بلا حدود أنشطتها في مخيم زمزم، الذي كان هدفاً لهجمات متكررة من قوات "الدعم السريع" في المنطقة.
من جهتها، قالت مسؤولة المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة، إيديم ووسورنو، لمجلس الأمن، اليوم الأربعاء، إن "صور الأقمار الاصطناعية أكدت استخدام أسلحة ثقيلة داخل مخيم زمزم وما حوله في الأسابيع الأخيرة، وتدمير مرافق السوق الرئيسة داخل المخيم".
وأضافت أنه "لم يتمكن المدنيون المذعورون، بمن في ذلك العاملون في المجال الإنساني، من مغادرة المنطقة، عندما كان القتال على أشده. وقُتل عدد منهم، بمن في ذلك عاملان في المجال الإنساني على الأقل"، مشيرة إلى أن "ما يقرب من عامين من الصراع المستمر في السودان تسبب بمعاناة هائلة، وحوّل أجزاء من البلد إلى جحيم".
ولفتت إلى أن "أكثر من 12 مليون شخص نزحوا، وأن نصف السكان يعانون الجوع الحاد"، قائلة "إننا في حاجة إلى تنفيذ حقيقي للالتزامات المتكررة لتسهيل الوصول الإنساني إلى المدنيين المحتاجين، من دون عوائق أو قيود".