بعثة "إسرائيل" إلى الأولمبياد.. سفراء "الإبادة" في باريس 2024
اللجنة الأولمبية الدولية لم تحقق في ملفات المشاركين الإسرائيليين كما فعلت مع الرياضيين الروس، وفتحت ذراعيها لهم في أولمبياد باريس 2024.
كثيرة تلك التقاليد والعادات الأولمبية التي سقطت في نسخة دورة الألعاب الأولمبية الـ33؛ أولمبياد باريس 2024، وأحد هذه التقاليد ما يسمى الهدنة الأولمبية، وهو تقليد يعود إلى أكثر من 800 عام قبل الميلاد، ولا شك في أنه من المبادئ المقدسة للألعاب الأولمبية. طبعاً "إسرائيل" لا تحترِمُ كلَّ هذهِ المقدَّساتِ.
في عام 1992 جددت اللجنة الأولمبية هذا التقليد، داعية إلى مراعاة الهدنة. وفي نسخة 2024 بدأت الهدنة في 19 تموز/يوليو الجاري، لكن الاحتلال في هذه الفترة اعتدى على 3 دول وقتل الأبرياء والأطفال. ضرب غزة ولبنان واليمن.
اقرأ أيضاً.. فرنسا تمتهن "العنصرية".. حرب على الحجاب في باريس 2024
نفاق هذه المعايير لا يتجسد في هذا الأمر فقط. الرياضيون الروس والبيلاروس مُنعوا من المشاركة في الأولمبياد بعد الحرب على أوكرانيا، أو المشاركة تحت راية محايدة. أما الذين أظهروا دعمهم للجيش الروسي فممنوعون من المشاركة. وعندما يتعلق الأمر بـ "إسرائيل"، لا أحد سينظر أو يحاسَب حتى لو كان من الداعمين لـ "الإبادة الجماعية" بصورة علنية، بل سيخرج المسؤولون ويرحبون بهؤلاء.
رياضيون أم جنود في الجيش؟
يبحث الاحتلال الإسرائيلي، عبر بوابة أولمبياد باريس 2024، عن تبييض جرائمه بحق الفلسطينيين، والممتدة إلى أكثر من 70 عاماً، والتي تجلت في أبهى صور الإجرام منذ السابع من أكتوبر الماضي، بحيث قتل عشرات آلاف الأبرياء ومئات الرياضيين الفلسطينيين.
بعثة الاحتلال فيها 88 شخصاً يشاركون في معظم الرياضيات، لكن 26 منهم أظهروا دعمهم الكامل للإبادة، وتفاخروا بذلك، واصفين المسلمين بـ "الأشرار والإرهابيين"، الذين يجب قتلهم. والسؤال: أين الأخلاقيات واللجنة الأولمبية من كل هذا؟
وهنا نعرض ملفات بعض المشاركين الإسرائيليين:
1- بيتر بالتشيك
واحد من المشاركين، الذين أدوا خدمتهم العسكرية في قاعدة Tzrifin. وعلى الرغم من أنه يمارس الرياضة فإنه كان مطلوباً حضوره في القاعدة 6 ساعات على الأقل، يومياً، وهو من "رياضيي النخبة" بالنسبة إلى الإسرائيليين.
بالتشيك لم يُخفِ عداءه للمسلمين ودعمه الإبادة، بحيث كتب على قذيفة كما يفعل كثر "من دواعي سروري". وقام بالاعتداء على تظاهرة مناصرة لفلسطين في اليابان، ويتفاخر بصوره مع بنيامين نتنياهو. لذلك تعمدت "إسرائيل" أن تجعله يحمل رايتها في حفل افتتاح الأولمبياد.
Israeli judo team disrupt a demonstration in solidarity with Palestine in Japan and threaten to kill protestors while wearing their Olympics uniform.
— Leyla Hamed (@leylahamed) April 18, 2024
Why is the Olympics Committee @iocmedia still silent over such violent behaviour? #BanIsraelFromSports pic.twitter.com/eNeteS5nSU
2- دانييل بيريتز
حارس مرمى يلعب في نادي بايرن ميونيخ الألماني، تعرض لإصابة لم تسمح له باستكمال رحلته الأولمبية مع منتخب الاحتلال.
لم يتوقف بيريتز عن نشر فيديوهات داعمة لـ "إسرائيل" في ظل الإبادة، بل نشر في حسابه في "إنستغرام" أن المسلمين "إرهابيون وأشرار".
3- شارون كانتور
أنهت خدمتها العسكرية في عام 2021، وتلقت التدريبات في "أكاديمية نافال"، لتخدم فيما بعدُ في قاعدة "نافال"، التي تُعَدّ المركز الأساسي للبحرية الإسرائيلية. وخدمت، كما بالتشيك، فيما يسمى "نخبة الرياضيين"، وهي خدمة مخصصة للرياضيين الإسرائيليين لأداء خدمتهم العسكرية، وكانت تنشر دائماً في حسابها في "إنستغرام" صوراً في أثناء خدمتها العسكرية.
4- شاي كاكون
مهما حاولت راكبة الأمواج الإسرائيلية أن تظهر في صورة "البطلة" و"المسالمة"، فإن حساب شقيقها في "إنستغرام" كان دائماً يفضح حقيقتها وتوجهها الإجرامي تجاه الأبرياء في غزة.
كاكون لا تركب الأمواج في البحر فقط، بل تؤدي دور المنبر الإعلامي لأختها التي تغني لبث المعنويات في نفوس الجيش. وهذا ما فعلته عدة مرات أمام قوات من الاحتلال متوجهة إلى غزة، وكان لا بد أيضاً من أن تغني لنتنياهو.
5- تيمنا نيلسون ليفي
لم تُخفِ دعمها للقيادة الإسرائيلية وتفاخرها بكونها تنتمي إلى الكيان. وكانت جزءاً من ترويج الأكاذيب التي أطلقها الاحتلال الإسرائيلي فيما يخص "أطفالاً نت دون رؤوس"، وهاجمت حركة حماس. ولم تتوقف عن النشر، محاولةً جذب التعاطف مع "إسرائيل"، فيما نشرت صورة لها مع نتنياهو أيضاً و"الرئيس الإسرائيلي" إسحاق هرتسوغ"
6- ساغي موكي
"جلبتَ لنا فخراً عظيماً، بحيث تم بفضلك عزف نشيدنا الوطني للمرة الأول في أبو ظبي. جميعنا نفتخر بك كثيراً"؛ هذه كانت كلمات نتنياهو لساغي موكو، الذي نشر كثيراً في وسائل التواصل متفاخراً بقوات الاحتلال وما تقوم به في غزة، كما قام بزيارة مواقع عسكرية من أجل تقديم الدعم إلى الجيش، وكالَ المديح لما تفعله قوات الاحتلال عند شاطئ غزة.
الإسرائيليون المشاركون في الأولمبياد لم يُخفوا دعمهم الاحتلال وإبادته الجماعية، لكن المؤسسات الرياضية العالمية، وخصوصاً اللجنة الأولمبية والاتحاد الدولي لكرة القدم، تغاضت عن الأمر، كأن شيئاً لم يحدث، في الوقت الذي تقتل "إسرائيل"، في كل لحظة، الأطفال والنساء، ولا تفرّق بين صغير وكبير، ورجل وامرأة، وشابّ وشيخ.