بفعل تصاعد الاحتجاجات.. رئيس إندونيسيا يلغي زيارة مقرّرة إلى الصين

الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو يلغي زيارة مقرّرة إلى الصين "لمراقبة الوضع بشكل مباشر"، وذلك مع اتساع نطاق الاحتجاجات القائمة في البلاد منذ أيام.

0:00
  • الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو (أرشيف)
    الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو (أرشيف)

ألغى الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو، اليوم السبت، زيارة مقرّرة إلى الصين، وذلك مع اتساع نطاق الاحتجاجات القائمة منذ أيام، لتشمل مناطق أخرى غير العاصمة جاكرتا، وإحراق عدد من أبنية البرلمانات الإقليمية.

وكان من المقرّر أن يحضر برابو عرضاً عسكرياً بالصين في احتفالها بالذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية.

وبدأت الاحتجاجات قبل أيام في جاكرتا احتجاجاً على رواتب النواب، فيما تصاعدت أمس الجمعة، بعد أن صدمت سيارة شرطة سائق دراجة نارية وقتلته.

وقال المتحدّث باسم الرئاسة براسيتيو هادي، في بيان مصور اليوم، إنّ "الرئيس يرغب في مواصلة مراقبة الوضع في إندونيسيا بشكل مباشر، والسعي لإيجاد أفضل الحلول"، و"لذلك، يعتذر الرئيس للحكومة الصينية عن عدم تمكنه من تلبية الدعوة".

وأضاف براسيتيو أنّ من الاعتبارات الأخرى التي أدت إلى إلغاء الزيارة حضور الرئيس الإندونيسي جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر المقبل.

تقييد على منصات التواصل الاجتماعي

وفي ضوء الاحتجاجات، أعلن تطبيق "تيك توك" للمقاطع المصورة القصيرة، والمملوك لشركة "بايت دانس" الصينية، اليوم السبت، تعليق بثه المباشر في إندونيسيا بضعة أيام.

وكانت الحكومة الإندونيسية استدعت قبل أيام، ممثلي منصات التواصل الاجتماعي، مثل "ميتا بلاتفورمز" و"تيك توك"، وطلبت منهم تعزيز الرقابة على المحتوى، نظراً إلى انتشار معلومات مضللة على الإنترنت، في وقتٍ تقول الحكومة إنّ المعلومات المضلّلة أثارت احتجاجات ضدها.

محتجون يضرمون النار في مرافق برلمانية 

وفي وقت سابق اليوم السبت، ذكرت وسائل إعلام محلية أنّ محتجين أضرموا النيران في بنايات تابعة لبرلمانات محلية بثلاثة أقاليم، وذلك بعد يوم من مقتل ثلاثة أشخاص في أعمال عنف في ماكاسار، عاصمة إقليم جنوب سولاويزي.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأنّ المحتجين أضرموا النار في أبنية تابعة للبرلمان في نوسا تينجارا الغربية ومدينة بيكالونجان في وسط جاوة وبمدينة سيريبون في جاوة الغربية.

وأفاد موقع "ديتك دوت كوك" بأنّ المتظاهرين نهبوا معدات مكتب البرلمان في سيريبون، بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم في بيكالونجان نوسا تينجارا الغربية.

وذكرت وكالة إدارة الكوارث أنّ 3 أشخاص لقوا حتفهم، أمس الجمعة، خلال هجمات الإحراق المتعمد لمكاتب تابعة للبرلمان، وأنّ شخصين أصيبا بعد أن قفزا من المبنى هرباً من الحريق.

وقالت وكالة أنتارا للأنباء أنّ القتلى يُعتقد أنّهم حوصروا في المبنى المحترق.

كما ذكر موقع "مترو تي.في نيوز" الإخباري المحلي أنّ شخصاً آخر قتل جراء حريق مبنى البرلمان في ماكاسار، إلاّ أنّه لم يتسن التأكد من ذلك بشكل مستقل.

وأفادت وسائل إعلام محلية بوقوع احتجاجات أمام مقار للشرطة بجزيرة بالي، مضيفةً أنّ قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.

اقرأ أيضاً: بعد مقتل شاب في احتجاجات شعبية.. رئيس إندونيسيا يطالب بالهدوء والثقة بالحكومة