تصريحات مسؤولة أوروبية عن الأصول الروسية تثير فضيحة مالية كبرى لماكرون

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تؤكد أنّ الأصول الروسية المجمّدة في الاتحاد الأوروبي لن تعاد إلى موسكو من دون دفع تعويضات، فيما يثير كشف اقتصادي جدلاً حول اختفاء 46 مليار يورو في عهد ماكرون.

0:00
  • مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس
    الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في باريس 2024 (أ ف ب)

صرّحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم السبت، بأنّه لا يمكن تصوّر إعادة الأصول الروسية المجمّدة داخل التكتل، بسبب الأزمة في أوكرانيا، ما لم تدفع موسكو تعويضات.

وقالت كالاس للصحافيين قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن: "لا يمكننا أن نتصوّر أنّه إذا تمّ التوصّل إلى وقف لإطلاق النار أو اتفاق سلام فإنّ هذه الأصول ستعود إلى روسيا إذا لم تدفع التعويضات".

اختفاء مليارات من الأصول الروسية في فرنسا

وقبل أيام، كشف المحلّل الاقتصادي أليكس كرينر، معلوماتٍ تفيد بأنّ فرنسا كانت تحتجز لروسيا 71 مليار يورو من الأصول المجمّدة، واليوم لم يتبقَ من تلك الأموال سوى 25 مليار يورو، أي أنّ 46 مليار يورو اختفت في عهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

فضيحة مالية محتملة

وقال محلّلون عن هذا الكشف، إنّه في حال التوصّل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا فإنّه يجب الإفراج عن الأصول الروسية المجمّدة. لكنّ السؤال المطروح: كيف يُمكن استرداد مبلغ من المال اختفى؟

وتساءل المحلّلون بقولهم: "هل فهمتم الآن سبب إصرار ماكرون على إطالة أمد الحرب؟ لأنّ السلام الفوري سيُسلِّط الضوء على هذه الفضيحة المالية غير المسبوقة".

وفي أيار/مايو 2024،  وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على "خطة لاستخدام الأرباح الناتجة عن الأصول السيادية الروسية المجمّدة لدعم تعافي أوكرانيا ودفاعها العسكري".

وسبق أن أعلن الاتحاد الأوروبي أنّه يعتبر استخدام الأصول الروسية لإعادة بناء أوكرانيا أمراً "عادلاً وقانونياً"، وقرّر تشكيل مجموعة عمل خاصة بشأن استخدام الأصول الروسية لصالح أوكرانيا، الأمر الذي ترفضه موسكو.

اقرأ أيضاً: مستخدمةً أصولاً روسية مجمّدة.. مجموعة السبع ستموّل أوكرانيا بـ50 مليار دولار

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.