تركيا تنتظر إعلاناً من أوجلان.. والكرد "يرغبون في الحل عبر الحوار"
تركيا تنتظر "إعلاناً تاريخياً" للزعيم الكردي عبد الله أوجلان، ورئيس حزب المساواة وديموقراطية الشعوب يؤكد في تصريح للميادين أن الكرد يدركون أن الحرب لا توصل إلى الحل ويرغبون في الحل عن طريق الحوار.
-
الزعيم الكردي عبد الله أوجلان
أكد رئيس حزب "الديمقراطية ومساواة الشعوب" المؤيد للكرد في تركيا، في حديث إلى الميادين، أن الاجتماعات مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان أدت إلى ارتفاع منسوب الأمل بالتوصل إلى حل جذري للأزمة بين الكرد والحكومة التركية.
وشدد على أن الكرد يدركون الآن أن الحرب لا توصل إلى الحل ويرغبون في الحل عن طريق الحوار.
وقال: "حتى يتمكَّن أوجلان من لعب الدور المنوط به يجب توفير الظروف اللازمة وحرية الحركة له"، مشيراً إلى أن وفد "إيمرالي" سيقرأ اليوم نداء أوجلان عند الساعة الخامسة بتوقيت إسطنبول.
وكان وفد من حزب "المساواة وديموقراطية الشعوب" قد غادر صباح الخميس إلى جزيرة إيمرالي في بحر مرمرة، حيث يُعتقل أوجلان، وتعهد العودة حاملاً رسالة من مؤسس حزب العمال الكردستاني.
وهذه المرة الثالثة منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر التي يُسمح فيها لممثلين لحزب "الديمقراطية ومساواة الشعوب"؛ القوة الثالثة في البرلمان التركي، بلقاء أوجلان (75 عاماً) الذي صدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة. وقد انضم فايق أوزغور إيرول، محامي أوجلان، للمرة الأولى إلى الوفد المتوجّه إلى إيمرالي.
وقال نائب رئيس حزب المساواة وديموقراطية الشعوب تونجر بكرهان الذي يرأس الوفد إنّ "أوجلان يعدّ الطريق للسلام".
وأضاف: "لا يريد (أوجلان) أن يكون الكرد أحراراً في التحدّث بلغتهم فحسب، بل يريد أيضاً أن يكون أي تعبير ديموقراطي ممكنا" في البلاد.
وكانت الحكومة التركية التي بادرت إلى هذه العملية عبر حليفها زعيم "حزب الحركة القومية التركية" دولت بهجلي قد اقترحت إخراج أوجلان من عزلته بعد 27 عاماً في السجن، غير أنّ الإفراج عن أوجلان يبدو غير مرجّح، نظراً إلى التهديدات بالانتقام التي تطاله.
من جهته، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي لم يتحدث كثيراً عن هذا الموضوع مراراً سياسة "مد اليد للإخوة للكرد"، فيما زاد الضغوط على المعارضة، وخصوصاً حزب "المساواة وديموقراطية الشعوب" الذي فُصل 10 رؤساء بلديات ينتمون إليه من مناصبهم خلال العام الماضي.
ومن أبرز هؤلاء رئيس بلدية ماردين (جنوب شرق) أحمد تورك (82 عاماً)؛ الشخصية المعروفة في الحركة الكردية، الذي يزور إيمرالي اليوم الخميس.
وقال دبلوماسي غربي في تركيا: "يمكنهم أن يقولوا (المقاتلون) إنّ أوجلان لا يتحدث بحرية، بما أنّه محتجز، وبالتالي قد يواصلون القتال"، متوقّعاً أن تنفّذ أنقرة رداً عسكرياً فورياً في حال حصول ذلك.
يذكر أن "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" أرسل في كانون الثاني/يناير المنصرم وفداً للقاء أوجلان في إطار "جهد سياسي لإنهاء صراع مستمر منذ عقود"، في ثاني زيارة بعدما كان قد زاره العام الماضي.