"أكسيوس" عن البيت الأبيض: قادة أوروبيون يعرقلون سراً جهود ترامب لإنهاء حرب أوكرانيا

تقرير لموقع "أكسيوس" يكشف أن البيت الأبيض يعتقد أنّ بعض القادة الأوروبيين يعرقلون سراً جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حرب أوكرانيا، رغم إعلانهم دعم المساعي علناً.

0:00
  • روسيا: المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا قد تجري قريباً جداً
    "أكسيوس": بعض القادة الأوروبيين يعرقلون سراً جهود إنهاء حرب أوكرانيا (أرشيف)

ذكر موقع "أكسيوس" أن كبار المسؤولين في البيت الأبيض يعتقدون أنّ بعض القادة الأوروبيين، رغم إعلانهم دعم جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا، يعملون سراً على عرقلة أي تقدّم أُحرز خلف الكواليس منذ قمة "ألاسكا".

تحميل أوروبا المسؤولية

وبحسب التقرير، فإن أسبوعين مرّا على القمة التي جمعت ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من دون تحقيق أي اختراق في مسار إنهاء الحرب، حيث يؤكّد مساعدو ترامب أنّ المسؤولية تقع على الحلفاء الأوروبيين، وليس على ترامب أو حتى على بوتين.

وأضاف الموقع أن المسؤولين في البيت الأبيض بدأوا "يفقدون صبرهم" مع قادة أوروبيين يُتّهمون بدفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي للمطالبة بتنازلات إقليمية غير واقعية من روسيا، ما يعرقل أي تسوية.

هذا وكشف التقرير أن العقوبات التي تضغط واشنطن من أجل فرضها أوروبياً تشمل وقفًا كاملاً لمشتريات النفط والغاز الروسيين، إضافةً إلى فرض رسوم ثانوية على الهند والصين، شبيهة بتلك التي فرضتها الولايات المتحدة على نيودلهي.

وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض: "لا يحق للأوروبيين إطالة هذه الحرب وفرض توقعات غير معقولة في الخفاء، بينما يتوقّعون من أميركا تحمّل التكلفة بالكامل. إذا أرادت أوروبا تصعيد الحرب فالأمر متروك لهم، لكنهم سيخسرون فرصتهم في الانتصار".

ويرى الأميركيون أنّ البريطانيين والفرنسيين أكثر تعاوناً، وفقاً للتقرير، بينما يتّهمون قوى أوروبية أخرى بأنها تريد من الولايات المتحدة تحمّل كامل تكاليف الحرب.

وأضاف المصدر في البيت الأبيض ذاته: "التوصل إلى اتفاق ممكن، لكن بعض الأوروبيين لا يزالون يعيشون في عالم خيالي يتجاهل أن الاتفاق يحتاج طرفين".

ترامب: كل هذا هراء

وبعد قمّتيه مع بوتين وزيلنسكي، قال ترامب إن الخطوة التالية يجب أن تكون عقد قمة مباشرة بين الرئيسين الروسي والأوكراني، وهو ما ترفضه موسكو حتى الآن.

أما كييف فترفض أي نقاش حول التنازلات الإقليمية من دون حضور روسيا إلى طاولة المفاوضات.

وفي السياق، عبّر ترامب عن إحباطه في اجتماع حكومي الثلاثاء الماضي قائلاً: "الجميع يتظاهر. كل هذا هراء".

موقف البيت الأبيض

من جهتها، قالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: "ربما كلا الطرفين غير مستعدين لإنهاء الحرب بنفسيهما. الرئيس يريد إنهاءها، لكن قادة هذين البلدين يحتاجون إلى أن يريدوا ذلك أيضاً".

كما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي آخر إشارته إلى أن ترامب يفكر بجدية في التراجع عن الجهود الدبلوماسية إلى أن يظهر أحد الطرفين أو كلاهما مرونة أكبر. وأضاف: "سنجلس ونراقب. دعهم يقاتلون لبعض الوقت ونرى ما يحدث".

ماذا عن الردّ الأوروبي؟

وتابع التقرير أن مسؤولاً أوروبياً كبيراً أعرب عن دهشته من الانتقادات الأميركية، قائلاً إنه لا توجد فجوات في الموقف الأوروبي، مؤكّداً أنّها تعمل بالفعل على حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا.

وكان مبعوث ترامب ستيف ويتكوف قد التقى رئيس مكتب زيلنسكي أندري ييرماك في نيويورك يوم الجمعة، وناقشا إمكانية عقد قمة بين زيلنسكي وبوتين، حيث دعا ييرماك ويتكوف إلى زيارة كييف، لكن الاجتماع "لم يسفر عن أي تقدم ملموس"، وفقاً للتقرير.

اقرأ أيضاً: روسيا: المقترحات الغربية بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا تزيد من خطر الصراع