عراقتشي: تفعيل "آلية الزناد" يقوض المحادثات مع الوكالة الدولية الذرية ويدفع إيران للرد
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، يحذّر من مضي "الترويكا" الأوروبية في مسار تفعيل "آلية الزناد"، مؤكداً أنّ ذلك سيقوّض الدبلوماسية.
-
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، إن الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) قرّرت نيابة عن "إسرائيل" والولايات المتحدة اتباع سياسة متحيّزة للضغط على الشعب الإيراني.
وأشار عراقتشي، في منشور عبر منصة "إكس" اليوم الجمعة، إلى أنّ تصرّفات "الترويكا" الأوروبية تصبّ فعلياً في مصلحة المعتدي وتضر بالضحية.
وحذّر عراقتشي أوروبا، "التي تمّ تهميشها من قبل الولايات المتحدة في القضايا العالمية حتى في ملف أوكرانيا على حدودها"، من الانخداع بوهم استخدام "آلية الزناد" كوسيلة لتأدية دور في الملف النووي الإيراني.
وأضاف أن طهران أعلنت بوضوح أن اتباع هذا المسار سيجعل الدول الأوروبية الثلاث قوة غير فعّالة تماماً ومتجاوزة في تعاملها مع إيران، واصفاً اتهام أوروبا لإيران بترك طاولة المفاوضات ورفض الحوار بأنه "أمر مقزز".
وأكد عراقتشي أنّ قرار "الترويكا" الأوروبية ستترتّب عليه آثار سلبية كبيرة على الدبلوماسية، وسيؤدي إلى تقويض المحادثات الجارية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل خطير، ما سيضطر إيران إلى الرد بشكل مناسب.
كذلك، حدد أن المسار الذي اختارته أوروبا إذا لم يتم كبحه ستكون له عواقب وخيمة على مصداقية مجلس الأمن الدولي.
وأوضح عراقتشي أن استخدام "آلية الزناد" من دون اتباع الإجراءات القانونية أو الأساس القانوني لا يقوّض ثقة مجلس الأمن فحسب، بل يعرّض السلام والأمن الدوليين للخطر.
وذكّر عراقتشي أن الولايات المتحدة هي التي انسحبت من جانب واحد من الاتفاق النووي عام 2018 وأعادت فرض العقوبات، في حين فشلت أوروبا في الوفاء بالتزاماتها لتخفيف الآثار الاقتصادية لهذا الانسحاب.
وشدّد عراقتشي أيضاً على أن أوروبا، وليس إيران، هي التي لم تفِ بالتزاماتها، وفرضت عقوبات غير قانونية جديدة على صناعة الطيران المدني والنقل البحري في البلاد.
طهران تعلّمت تجاوز القيود
وفي سياق متصل، أكد وزير النفط الإيراني، محسن باك نجاد، أنّ إعادة فرض العقوبات على البلاد ستفرض قيوداً على مبيعات النفط.
في المقابل، أعلن أنّ "إيران لن تكون مقيّدة بها" (العقوبات)، مشيراً إلى أنّ طهران تعلّمت كيفية تجاوز هذه القيود ولن توقف صادراتها.